اخبار محليةعدن تايم

قاض في عدن يدعو الجهات ذات العلاقة بالتعديل الفوري لهذا الوصف!

دعا القاضي د. عبدالناصر سنيد ، قاضي محكمة صيرة الابتدائية بالعاصمة عدن الى تصحيح وصف “المعنفات”.

وكشف القاضي سنيد في تناولة لصحيفة عدن تايم ان كل المنظمات العاملة في البلاد تنقل صورة سلبية وغير صحيحة عن واقع الحال في بيوتنا وترفع إليها بيانات وبشكل دوري تحمل ارقام مهولة عن عدد من يصنفن زورا على أنهن “معنفات” التي يستفدن من المساعدات المقدمة لهن من هذه المنظمات، سواء كانت هذه المساعدات غدائية أو قانونية.

وكتب القاضي د. عبدالناصر سنيد ، قاضي محكمة صيرة الابتدائية عن معنى “معنفات” :

“مامعنى كلمة ” معنفات ” هل تحمل هذه الكلمه معنى جميل ؟ أو هل تصاهر هذه الكلمة بعض من المعاني القبيحه المرتبطه بالعنف ؟ أو أن هذه الكلمه تحمل على كتفها بعضا من الباطل ليتم تسويقه إلى الملاء على أنه الحق.

ذهبت مسرعا إلى معاجم اللغة العربية التمس لهذه الكلمة معنى فوجدت أن المعنى الاصيل لهذه الكلمه هو القسوه والعنف في التعامل، فتعجبت لماذا اتحاد نساء اليمن يستخدم هذه الكلمة حصرا في وصف النساء الذين يبحثن عن إنهاء العلاقة الزوجية ب “المعنفات” ، هل هن تعرضن فعلا للضرب أو البطش بقسوه من الرجال أو أن هناك نوع من المبالغة في استخدام مثل هذا الوصف.

عدت ادراجي أفتش في القضايا الفسخ والطلاق فوجدت أن النساء يلجأون إلى المحاكم بحثا عن الإنصاف في ثلاث، أما يشتكين من هجر الزوج لهن، وأما يشتكين عدم الانفاق من قبل الزوج عليهن، أما يشتكين وقوف الزوج ضد طموحهن سواء كان هذا الطموح يتعلق بالدراسه أو يتعلق بالعمل، وبنسبة قضايا تجاوزت 90% تقريبا بينما الحالات التي تتعرض فيها النساء للعنف، هي حالات قليلة ونادرة نكاد أن نحصيها بأصابع اليد، ومع ذلك فإن مثل هذه القضايا لا تمر مرور الكرام فهي تظل موضوع تحقيق بيد رجال الأمن وقضاة النيابة العامة.

هنا تساءلت لماذا يتم استخدام هذا الكلمة ” المعنفات” بالذات لنقل صورة سلبية وغير صحيحة عن واقع الحال في بيوتنا فكل المنظمات العاملة في البلاد ترفع إليها بيانات وبشكل دوري تحمل ارقام مهولة عن عدد من يصنفن زورا على أنهن “معنفات” التي يستفدن من المساعدات المقدمة لهن من هذه المنظمات، سواء كانت هذه المساعدات غدائية أو قانونية حيث تقوم هذه المنظمات بالتقاط هكذا بيانات وترجمتها إلى تقارير تاخد طريقها إلى المنظمات الام في الخارج عن واقع انتهاك حقوق النساء في البلاد، مما يعطي صورة مشوشة وغير صحيحة عن واقع الحال وهو مانجد صداه بعد ذلك في التقارير التي تصدرها المنظمات الدولية التابعة للامم المتحدة حول وضع النساء في البلاد.

أن الانتهاك لحقوق النساء هو واقع وحقيقي تعيشه النساء، ولكن لصالح من يتم التلاعب بالارقام لإعطاء هذه المشكلة بعد دولي مع أن الأعداد التي نتعامل معها بشأن الاعتداء على النساء تعد قليلة جدا تكاد لا تذكر، بل إن محض الصدفة قد قادتني ذات يوم إلى حالة فريدة اعتقد بأنها لن تتكرر وهو تعرض أحد الرجال رغم عضلاته للعنف والضرب من قبل أحد النساء، فضحكت على هذا المسكين وقلت في نفسي على حد علمي، فإن جميع المنظمات سواء كانت محليه أو دولية تجتهد في الدفاع عن حقوق النساء أما الرجال فجميع هذه المنظمات تجتهد في ذمهم ونتف ماتبقى من رجولتهم.

الرجال في هذه الأيام قد فقدوا الكثير من الحقوق، فقد سيطرت هذه المنظمات على رجال الدولة في بلادنا وضغطت عليهم بقوة من خلال ما تقوم به من ورش موجهة تختتم أعمالها غالبا بتبني رفع التوصيات بشأن سن وتعديل بعض القوانين لصالح النساء تحت مسمى حماية الحقوق الاساسية للمرأه حتى وجد الرجل نفسه مجردا من كل نص قانوني ينصفه.

ليس حصيفا أن يتم تداول مثل هذا الواقع لوصف حالات النساء اثناء مرحلة طلب العون القانوني في قضايا الفسخ، فهذا الوصف يعطي انطباع بأن جميع النساء يتعرضن للضرب والعنف، وهذا غير منصف وغير عادل بل ويفتقر الى الدقة لكل ذلك.

وعلية فإنني أطالب تلك الجهات ذات العلاقة بالتعديل الفوري لهذا الوصف إلى وصف جديد يحاكي بصدق واقع الحال والى اعادة صياغة مثل هذه التقارير استنادا إلى وصف حقيقي وليس إلى وصف مصطنع، وبالتالي ستختفي معه معظم هذه الأرقام ليعرف العالم بأن الارقام التي وردت في التقارير التي رفعت إليهم قد تم التلاعب بها بينما الارقام الحقيقة تكاد لا تعد”.

المصدر

جوجل نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى