أخبار محلية / التوجيه الحضرمي

ليس دفاعا عن البحسني وإنما دفاع عن حضرموت ونخبتها

كتب / فرج طاحس

ما عاشتها مدينة المكلا من احتجاجات في الأيام الماضية جاءت كردة فعل طبيعية لتردي الخدمات ، ولا سيما خدمات الكهرباء التي وصلت إلى حالة من التردي والسوء ، وكانت متوقعة جدا وهي عمل مخطط وممنهج له . تردي خدمات الكهرباء في حضرموت هي استمرار لنهج حرب الخدمات والمرتبات الغير معلنة التي تشنها الشرعية ضد أبناء المحافظات الجنوبية ، بالإضافة إلى تلك الحرب العسكرية والحشود التي تشهدها محافظتا أبين وشبوة من قبل جيوشها وإرهابييها ، لغزو عدن والجنوب ، من أجل إذلال الجنوبيين وقبولهم بالمشاريع التي لاترتقي إلى مستوى تضحياتهم ونضالهم ، وهذه الإحتجاجات لاتخلو من أبعادها السياسية التي تغذيها وتدفع بها تلك القوى النافذة التي ما فتئت تنهب خيرات حضرموت ونفطها منذ حرب 1994 م ، رأينا كيف أن َّهذه القوى استنفرت رموزها الإعلامية وأدواتها وقنواتها للتحريض والفتنة وتلك المكونات والأفراد لاستهدف شخص المحافظ ووصفه بأقذع الأوصاف والمطالبة بإقالته ، وتعيين بديل عنه ، هذه الإحتجاجات التي اندفع إليها وشارك فيها بعض الشباب عن حسن نية وطلبا في تحسين أوضاع الكهرباء ، من حق كل مواطن في هذه المحافظة أن يحصل على خدمات المياه والكهرباء والصحة وغيرها من الخدمات التي تجعله يعيش كإنسان على هذه الأرض ، ولكن هذه الإحتجاجات يجب أن توجه بشكل أساسي إلى من يقف وراء هذه المعاناة ومُسَببا لها وينهب نفط حضرموت وخيراتها ويحرم أهلها ، لا ضد رمز من رموز هذه المحافطة ومصدر إجماعها ، وأحد أبطالها الذين تصدوا للإرهاب ويتصدون له بكل شجاعة وبسالة بعد أن هرب حماتها وسلموها للجماعات الإرهابية في 2015 م وتركوا مدن الشريط الساحلي تغرق في دمائها بفعل الأعمال الإنتحارية والسيارات المفخخة والإغتيالات التي نفدتها تلك الجماعات التي حكمت المكلا في 2016 م ، بالتأكيد لم يُعْجِب ْ تلك القوى النافذة والجماعات التي تُدعم الفوضى وتحرض على العنف ، لتحقيق أهداف سياسية معينة ، حالة الاستقرار الأمني وغياب ظاهرة القتل وإنخفاظ مستوى الجريمة التي تعيشها مدينة المكلا ومدن الشريط الساحلي بفضل ماتقوم به قوات النخبة الحضرمية وقوات المنطقة العسكرية الثانية وغيرها من القوات الأمنية والعسكرية من أبناء هذه المحافظة من أدوار بطولية مهمة في محاربة الإرهاب والتصدي للجريمة بقيادة المحافظ البحسني والقيادات العسكرية والأمنية الأخرى ، مقارنة بما يشهده وادي حضرموت حيث تتواجد قوات الشرعية بمختلف تشكيلاتها بكثافة ، من جرائم القتل والإغتيالات والفوضى الأمنية التي لا تنقطع ، وهدف القوى المتنفذة التي تنهب ثروات حضرموت والتي تشجع هذه الإحتجاجات وتحرض عليها ، هو إغراق حضرموت في الفوضى وجعل السلطة المحلية في صدام مع الشارع ، بحجة المطالبة بتحسين أوضاع الكهرباء وإنهاء مؤآساة المواطن ، وهذا حق مشروع. لكل مواطن ، لكنَّ هدفها الأساسي ، هو البحث عن مبررات لإقالة المحافظ البحسني ، وتعيين بديل عنه موالي لهذه القوى المتنفذة يؤمَّن لها مصالحها ونهبها لثروات حضرموت ويتولى بنفسه تصفية قوات النخبة الحضرمية وقوات المنطقة العسكرية الثانية اللتين ينتمي منتسبوهما إلى حضرموت ، واستقدام قوات عسكرية بديلة غريبة عن حضرموت وأهلها ، وبذلك يعود مسلسل القتل والإغتيالات لمنتسبي الموسسات الأمنية والعسكرية من أبناء هذه المحافظة والجرائم والفوضى الأمنية كما هو الحال في وادي حضرموت .
لاتخلو السلطة المحلية في المحافظة من كثير من الإخفاقات والفشل يتحملها المحافظ نفسه بإعتباره رأس السلطة والمسؤول الأول ، ويأتي على رأسها إخفاقه في حل مشكلة الكهرباء المزمنة التي أصبحت من المنغصات والهموم اليومية للمواطن في ظل شدة حرارة الصيف وارتفاع الرطوبة ، وخاصة في مدينة المكلا ومدن الشريط الساحلي ، وكذلك عجزه في ايجاد حلول ناجحة للوضع الأمني في وادي حضرموت الذي يشهد نشاطا ملحوظا للإرهاب الذي يستهدف أبناء الوادي من منتسبي المؤسسات الأمنية والعسكرية ، وجرائم القتل والإختطافات والتقطع ، والسطو على أملاك المواطنين ونهبها بقوة السلاح ، وذلك لعدم وجود سلطة عسكرية نافذة له لوقوع الوادي في إطار المنطقة العسكرية الأولى ، ولكونه تعامل بحسن نية مع شرعية غادرة جبلت على الغدر ونقض العهود وعدم الوفاء بإلتزاماتها ، بيد المحافظ ورقة ضغط قوية ، وهي ورقة النفط وإغلاق البزبوز ، سيجعل الشرعية تأتي إليه مهرولة لتبوس على رأسه وقدميه لاتُخِيفك تلك التهديدات التي يصدرها بعض المتنفذين ، حضرموت بكل رجالها وشرفائها ستقف معك ، لكن دائما مانسمعه يهدد ولم ينفذ تهديده ، والآن هل هو جاد فعلا ، وإلا العملية مجرد مناورة عابرة خوفا على كرسي الحلاق الذي يتطلع إليه كثير ممن هم مولعون به .
كما تأتي اخفاقات السلطة المحلية في المحافظة في بعض الجوانب الإدارية ، تعود أسبابها إلى أن َ الرجل ورث طاقما إداريا من نظام سابق فاسد تتجاذبته الولاءات الحزبية والشخصية وفي ظل وضع سياسي وعسكري معقد وحرب ، ولم يقم الرجل بأية تغييرات تتطلبها المرحلة تساعده على أداء مهامه ، بل بالتأكيد. تعامل مع مسوولين إداريين يعملون على افشاله وإظهاره بالرجل الضعيف الذي لا يستطيع اتخاذ القرارات الحاسمة والهامة ، وعلى الرغم من هذا كله لا خيار آخر لمن تهمه مصلحة حضرموت ويهمه أمنها واستقرارها ، إلا الوقوف دعما لهذا الرجل وسندا له ، فهناك موشرات تدل على أن هناك مؤامرة ضد حضرموت تُطْبَخُ باسقاطها من خلال تغيير هذا الرجل وتطبيق سيناريو شبوة عليها لصالح المحور القطري التركي والأخوان .

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر ليس دفاعا عن البحسني وإنما دفاع عن حضرموت ونخبتها في موقع صدى المواقع ولقد تم نشر الخبر من موقع التوجيه الحضرمي وتقع مَسْؤُوليَّة صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي التوجيه الحضرمي