أخبار محلية / صحيفة المرصد

الشيخ عبدالرحمن اللحجي.. سيرة جهادية خالدة لا يمحيها الزمن


خلدت الملاحم البطولية الأسطورية التي قدمها أبناء عدن والجنوب عامة في مواجهة مليشيات الحوثي الإيرانية، تاريخا مضيئا وناصعا لعدد من القيادات الميدانية في تلك المعارك والمواجهات، ليكونوا مناراً تهتدي بمآثره الخالدة الأجيال لاستلهام الدروس والعبر عن الذود عن الدين والوطن والعرض والكرامة.

أولئك الأبطال الذين انتفضوا لمواجهة ذلك العدوان الحوثي الإجرامي واستطاعوا بعزيمتهم وإصرارهم وبإمكانيات بسيطة مواجهة تلك الآلة العسكرية الضخمة المدججة بأحدث أنواع الأسلحة المتنوعة، وطرد تلك العصابات البربرية من عدن ولحج وأبين وجميع المحافظات الجنوبية يجرون أذيال الهزيمة والخيبة والذل والعار، ولم يكتفوا بذلك بل طاردوهم إلى كل مكان يتواجدون فيه، حاملين أكفانهم على أكفهم ومقدمين أرواحهم وأموالهم وكل ما يملكون من غالٍ ونفيس قربانا لعزة الدين وكرامة الأرض.

كان السلفيون من الشباب والدعاة وأئمة وخطباء المساجد هم أبرز فئة من فئات المجتمع الجنوبي الذين انتفضوا في وجه تلك الجحافل الحوثية العفاشية في جميع محافظات الجنوب، وأبرزهم القيادات السلفية الذين خاضوا معارك سابقة في كتاف ودماج ضد تلك الميليشيات الحوثية.. فسطروا أروع الملاحم البطولية وصدوا في وجه تلك الآلة العسكرية والبشرية صمودا أسطوريا.

القائد الشيخ عبد الرحمن اللحجي، كان واحدا من تلك القيادات الميدانية البارزة في معارك التصدي لمليشيات الحوثيعفاشية، والذي حفر اسمه بحروف من ذهب في التاريخ المعاصر لما قدمه من دور عظيم وجليل في مقارعة العدو المليشياوي الإجرامي في كل من عدن وأبين ولحج وصولا إلى جبهات الساحل الغربي، لما يتمتع به من براعة قتالية وذكاء عسكري فريد.

من هو الشيخ عبد الرحمن اللحجي؟

الشيخ عبد الرحمن اللحجي هو إمام مسجد الصحابة في مديرية المنصورة محافظة عدن..

برز الشيخ عبدالرحمن حينما اجتاحت مليشيات الحوثي المحافظات الجنوبية ومدينة عدن على وجه الخصوص. حينها خرج الشيخ اللحجي من حواري عدن بقوة إيمانه بالله تعالى مدافعاً عن الدين والوطن مجاهداً مخلصاً في سبيل الله، فتجمع حوله الكثير من الشباب الغيورين على العقيدة والوطن.. كان القائد اللحجي يتقدم الصفوف في معارك الشرف والإباء همه الوحيد الجهاد في سبيل الله وإعلاء كلمة الحق.

* من أوائل الملبين لداعي الجهاد

عرف عن الشيخ عبدالرحمن اللحجي الزهد والأخلاق العالية والعزة والكرامة والشرف والأمانة والنزاهة والشجاعة والتواضع الجم..

كان القائد السلفي اللحجي من أول الملبين لداعي الجهاد، بل ومن على منبره في مسجد الصحابة أعلن النفير للجهاد ضد مليشيات البغي الحوثية، فهجر مسجده وبيته متنقلا بين الجبهات من عدن إلى لحج ثم أبين ومكيراس فباب المندب والمخاء وصولا إلى ضواحي الحديدة.

* مسيرته الجهادية في الساحل الغربي

لم يكتفِ الشيخ عبدالرحمن اللحجي بتحرير عدن وأبين ولحج وبقية مدن ومحافظات الجنوب، بل واصل القائد الهمام اللحجي مسيرته الجهادية ضد مليشيات الحوثي الروافض في جبهات الساحل الغربي بعد أن جمع حوله مقاتلين من خيرة أبناء الجنوب، في البدء كان عدد المقاتلين الذين معه لا يتجاوز 400 مقاتل على شكل ثلاث سرايا.

بعد ذلك شكل الشيخ القائد عبدالرحمن اللحجي اللواء الثالث عمالقة وأشرف على ترتيبه، حتى بات ذلك اللواء يعرف بمرعب الحوثيين..

وتحرّك اللواء الثالث تحت قيادته الفذة وتقدم نحو المخا والخوخة وقدم تضحيات عظيمة، وتتالت انتصارات اللواء في جبهات الساحل الغربي، حيث خاض أكثر من 100 معركة خلال أربعة أعوام كبّد من خلالها العدو الحوثي خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، فظهرت من الشيخ اللحجي ملامح قائد من العيار الثقيل أرهق مقاتلي الحوثي وذاقوا منه ما يكرهون.. وبرزت عبقرية الشيخ اللحجي في خوض معارك "قتال شوارع" مستخدما استراتيجية "الهجوم المركز وبأقل الخسائر".

ظل الشيخ عبدالرحمن اللحجي صامدا صمود الجبال الرواسي، واستهدف من قبل مليشيات الحوثي بصاروخ حراري اثناء قيادته للمعركة مع جنوده البواسل، وكان بداخل المدرعة، فأصيب إصابات بليغة جراء ذلك الاستهداف، فتم إسعافه ومجموعة من المصابين في ذلك الحادث على متن طائرة مروحية لتلقي العلاج في جزيرة عصب الأريترية التي تتخذها القوات الإماراتية كقاعدة لها.

* اهتمامه بجرحى اللواء وأسر الشهداء

كما كان الشيخ اللحجي يحب أفراد لوائه ويهتم بأسر الشهداء منهم ويعتني بالجرحى ويقوم بكل ما يلزم من إجراءات وتسهيلات لعلاجهم سواء في الداخل أو الخارج.. إلى جانب توزيع القطع السكنية على أسر شهداء اللواء من أبناء مديريات الساحل الغربي، وكذا أداء العمرة لعدد من أفراد اللواء الذين يتم اختيارهم عن طرق القرعة، ناهيك عن مساعدته ودعمه لأفراده العزاب لتسهيل أمور الزواج.

وكان الشيخ القائد عبدالرحمن اللحجي دائما ما يكرر أن قيادته للواء هي خدمة لأفراد اللواء وخاصة الشهداء الذين قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل الدين والوطن وأن ما يقدمه للشهداء ما هو إلا شيء بسيط بالنسبة لتضحياتهم.

أيضا كان الشيخ القائد اللحجي يقوم بالزيارات التفقدية لأسر الشهداء من أبطال اللواء ويقدم لأسرهم المساعدات المالية والغذائية.

كما كان الشيخ اللحجي حريصا على نزع فتيل أي تصادم عسكري في عدن، حيث تجده يبادر لحلحلة الخلاف ويتدخل ويحرص كل الحرص على عدم إراقة الدماء في المحافظات المحررة.

تقديم استقالته

مؤخرا قرر الشيخ عبدالرحمن اللحجي تقديم استقالته عن قيادة اللواء، وعاد إلى مسجده للإمامة والخطابة في مسجد "الصحابة" بحي عبدالعزيز، وسط مدينة عدن، دون إبداء الأسباب التي دعته لتقديم الاستقالة.

فيما يلي نص رسالة الاستقالة:

"بسم الله الرحمن الرحيم

الإخوة/ قيادة التحالف العربي (ممثلة بدولة الامارات الشقيقة)..
الأخ/ العميد الركن مطر أبوسعيد قائد التحالف العربي بجبهة الساحل الغربي.. حفظك الله ورعاك..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

الموضوع : تقديم استقالة

بالإشارة إلى الموضوع إعلاه فإني أنا عبدالرحمن بن صالح اللحجي قائد اللواء الثالث عمالقة أتقدم إليكم باستقالتي من قيادة اللواء الثالث عمالقة، شاكرا لكم حسن ظنكم وثقتكم بي طيلة هذه الفترة الماضية التي اختلط فيها دمي مع دمائكم.
وأحب أن أخبركم أن القائد الجديد للواء الثالث عمالقة هو العقيد نزار حامد الشاطري، وهو كما تعلمون كان ينوبني في الفترة السابقة..
ولكم مني الشكر والتقدير..

أخوكم: عبدالرحمن بن صالح اللحجي".

ويبدو أن الشيخ اللحجي لم يعد قادرا على تحمل مسؤولية قيادة اللواء الثالث عمالقة في ظل الظروف والتجاذبات والاستقطابات الموجودة على الساحة، وانشغال الجميع عن المعركة الأم في استكمال تحرير الساحل الغربي ومحافظة الحديدة وبقية المحافظات.

* محاولات النيل من الشيخ اللحجي

ما يحز في النفس أن الشيخ عبد الرحمن اللحجي بعد هذا الدور الكبير والتضحيات الذي قدمها يتعرض اليوم لمضايقات ممنهجة ومحاولات مستمرة لتشويه دوره الوطني من قبل بعض من فقدوا مصالحهم الشخصية، في محاولة منهم لتدمير مصداقيته وسمعته لتحقيق أهدافهم الذاتية، مستخدمين في ذلك طرق ووسائل عديدة منها تلفيق الاتهامات الكاذبة وزرع الشائعات والتلاعب بالمعلومات وتزوير الحقائق وتضليل الرأي العام لمحاولة تقديم صورة غير صحيحة عن الشيخ اللحجي لتثبيط الناس عن الإيمان به بما يمثله شخصه وتاريخه الجهادي في المجتمع الجنوبي.

لا يخفى على ذي عقل الدور والتضحيات الجسام التي قدمها الشيخ عبدالرحمن اللحجي في ميادين الشرف والفداء، فقد أصيب مرات عدة في المعارك وعاد ليقاتل إلى جانب إخوانه.

وليعلم كل أبناء الجنوب أن محاولة شيطنة الشيخ اللحجي والنيل من سمعته لا يمكن فهمها إلا أنها موجهة لجميع أبناء الجنوب.. وعلى الجنوبيين الشرفاء كافة ألا يقفوا مكتوفي الأيدي إزاء ما يتعرض له الشيخ اللحجي الذي يعد أحد رموز الجنوب الأشاوس وقياداته البارزة، فمحاولة تشويهه وتشويه دوره يعني تشويه الجنوبيين قاطبة.

فهل يسمح أبناء الجنوب الأحرار أن تمس سمعة الشيخ عبدالرحمن اللحجي بسوء من قبل الباحثين عن مصالح شخصية.. وهل يرضون أن يكون رد الجميل للشيخ اللحجي بتهميشه ومضايقته بشتى الوسائل الخبيثة بعد كل الدور العظيم والتضحيات الجليلة التي قدمها من أجل تحرير أرض الجنوب من المليشيات الحوثية الإجرامية؟!

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر الشيخ عبدالرحمن اللحجي.. سيرة جهادية خالدة لا يمحيها الزمن في موقع صدى المواقع ولقد تم نشر الخبر من موقع صحيفة المرصد وتقع مَسْؤُوليَّة صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي صحيفة المرصد