أخبار محلية / عدن الآن

تقرير: الحكومة الجديدة،، فرصة أخيرة للجنوب والشمال غير قابلة للقسمة على أثنين

عدن الان/ القسم السياسي:

- نكبة (مطار عدن)،، كافية لإنهاء الإنقسامات العقيمة أم تتواصل؟

- بلد منهك وممزق،، أتنهي الشرعية والانتقالي مشاريعهم ويبدأون مشروع الوطن؟

  - جنوبية شمالية،، هل تتحول (المناصفة) إلى (شراكة) لإنقاذ 20 مليون يمني؟

- حكومة عمدت بالدم،، هذا المطلوب من معين عبدالملك ووزرائه..

بعد أقل من شهر على ولادتها، تقف الحكومة اليمنية الجديدة التي تعرضت لاستهداف عند وصولها إلى مطار عدن جنوب اليمن، أمام مجموعة من التحديات الداخلية، من السياسة إلى الأمن والاقتصاد.        

   - حكومة مناصفة أم شراكة؟

   شكلت الحكومة الجديدة مناصفة بين شمال اليمن وجنوبه بعد معارك وخلافات بين أفرقاء المعسكر الواحد، برعاية السعودية التي تقود في اليمن تحالفا عسكريا منذ آذار/مارس 2014 دعما للسلطة المعترف بها دوليا في مواجهة المتمردين الحوثيين المؤيدين لإيران.
   تضم الحكومة المؤلّفة من 24 وزيرا إلى جانب رئيسها معين عبد الملك.
   ويرى المحلل السياسي اليمني ماجد المذحجي أن "ما يميز هذه الحكومة أنها تعكس جميع الأطراف"، موضحا أنها تضم كافة القوى في اليمن جنوبا وشمالا وتمنحهم الشراكة العادلة.
   ويشير المحلل إلى أن "نطاق عمل الحكومة سيكون في المناطق المحررة (الخاضعة لسيطرة الحكومة)" بعيدا عن مناطق المتمردين الحوثيين الذين سيطرون على كامل الشمال اليمني باستثناء مأرب.
   وأبصرت الحكومة النور هذا الشهر بدعم من السعودية بعد مخاض عسير على أمل إنهاء الخلافات في معسكر السلطة الساعية لمنع المتمردين من السيطرة على آخر معاقلها الشمالية.
   وبحسب المذحجي فإن "السعودية الضامن الأساسي لبقاء الحكومة موحدة".                 

   - ما أولويات هذه الحكومة؟

   يشكو السكان في اليمن وخصوصا في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، من ارتفاع الأسعار والانهيار الحاد في قيمة العملة المحلية حيث بلغ سعر الصرف في عدن 675 ريال للدولار الواحد في الأيام الأخيرة.

   وإلى جانب ذلك، تهدّد المجاعة في بلد يشهد أكبر أزمة انسانية في العالم بحسب الامم المتحدة، ملايين اليمنيين الذين باتوا بغالبيتهم يعتمدون على المساعدات للاستمرار.
   ويرى المذحجي أن الحكومة الجديدة لديها "ثلاث أولويات أساسية".
   ويتوجب عليها التعامل مع الوضع الاقتصادي المنهار عبر "وقف النزيف في سعر العملة اليمنية مقابل الدولار وإعادة ترتيب الأوضاع الاقتصادية في المناطق المحررة".
   وبالإضافة إلى ذلك، يتوجب على الحكومة أيضا "إفراغ عدن ومحيطها من المعدات العسكرية الثقيلة والدفع بها على الجبهات" التي تقاتل المتمردين الحوثيين بعدما كانت تُستخدم للاقتتال بين أفرقاء المعسكر الواحد.
كما يتوجّب على الحكومة وقف "الخسائر على الأرض "أمام الحوثيين الذين بدأوا بالتقدم في عدد من الجبهات خصوصا في مأرب.                 

   - ما هي أبرز التحديات؟ 

 وعملت السعودية منذ أكثر من عام على تشكيل الحكومة الجديدة لإنهاء الخلافات والتفرغ لمقاتلة الحوثيين الذين كثّفوا هجماتهم ضد المملكة في الأشهر الأخيرة عبر الصواريخ والطائرات المسيرة.
   وتواجه الحكومة تحديا عسكريا كبيرا بتمثل في استعادة المبادرة على الأرض ووقف تقدمهم المتواصل منذ سنوات.
   لكن التحدي الأكبر هو "الحفاظ على الحكومة موحدة وتجاوز الانقسامات السياسية بين الأطراف المشكلة فيها".
ان "الهجوم الذي وقع الأربعاء قد يشكل "فرصة لتوحيد الحكومة خلف فكرة أن هناك عدوا أخطر أمام الأطراف المشكلة لها جميعا"، وفقا للمحلل.


- اليافعي: هذا هو الخيار الوحيد بعد هجوم مطار عدن

بهذا السياق قال الصحفي والسياسي الجنوبي ياسر اليافعي رئيس مؤسسة يافع نيوز الإعلامية أنه لم يعد هناك خيار غير توحيد الجهود لمواجهة الحوثي وتحويل عدن الى نموذج للجميع وهذا ما يرعب الحوثي ومعه معارضي الاتفاق.
وحول اجتماع الحكومة الأول بعدن قال اليافعي بمنشور على صفحته بتويتر رصده موقع عدن الان الأخباري: "عقد أول اجتماع للحكومة في العاصمة عدن وفق ما هو مقرر لها، والزيارات التي قام بها وزير النقل ووزير الداخلية ومحافظ عدن الى المطار، كلاها مؤشرات طيبة ورد على قصف امس وتأكيد على فشل من نفذ القصف يوم أمس .
نتمنى الاستمرار في العمل من داخل عدن وبحذر ووفق مخرجات اتفاق الرياض"

- الحكومة تتعهد..

وأعلنت الحكومة اليمنية الجديدة أمس الخميس أنها "عازمة على القيام بواجباتها والعمل على إعادة الاستقرار في اليمن"، وذلك غداة هجوم عنيف تعرض له مطار عدن لدى وصول أعضائها إليه. وأدى الهجوم الذي لم تتضح بعد أسبابه وطبيعته والمسؤولية عنه، إلى سقوط ما لا يقل عن 26 قتيلا وستين جريحا.
وأكدت الحكومة اليمنية الخميس أنها تتعهد بالعمل على "إعادة الاستقرار" للبلد الغارق في الحرب.

- رئيس الوزراء: أمام الحكومة طريق واحد لا غير

رئيس الحكومة الدكتور معين عبدالملك وفي أول كلمة رسمية له من داخل العاصمة عدن، أكد أن لا مكان بعد اليوم للإنقسام على مختلف الصعد سياسيا وأمنيا وعسكريا.
الدكتور معين وجه في خطابه الأول بعدن أمام وزراء الحكومة وقيادة السلطة المحلية للعاصمة عدن والقيادات العسكرية والأمنية، رسائل هامة أكد فيها قائلا: "هذه الحكومة لا سبيل امامها الا النجاح وستكون اكثر صلابة في المرحلة القادمة حتى يستعيد اليمن عافيته".
وأضاف رئيس الوزراء: "لن نهاب التهديدات مهما بلغت خطورتها، ولا شيء في هذه المرحلة مغريا في أي منصب كان، بل نضع اعناقنا على أيدينا من اجل الوطن وسنقدم أي تضحيات لخدمة الشعب اليمني".
وشدد على وجوب الحكومة ووزرائها والسلطات المحلية والقيادات الأمنية والعسكرية في كافة المحافظات المحررة عند مستوى الواجب والمسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقهم والأمانة التي يحملوتها تجاه المواطنين وما يعانونه من معاناة مريرة في كل جانب من جوانب حياتهم.
واختتم الدكتور معين: "هذه الحكومة هي الامل لاستعادة التعافي والاستقرار، وأكرر انه ليس لدينا حلول سحرية لكننا سنعمل بكل الإمكانيات على تطبيع الأوضاع في العاصمة المؤقتة والمحافظات المحررة والمضي في معركة استكمال انهاء الانقلاب واستعادة الدولة، ولا وقت لدينا لنضيعه في هذه المرحلة الخطيرة وعلى كل الوزراء فورا القيام بمهامهم ومسؤولياتهم وقد بدأ بالفعل عدد منهم فور وصولهم بمباشرة مهامهم وهذا يستحق التقدير.. وستقف الحكومة الى جانب محافظ عدن وستقوم بكل ما يلزم لدعم جهوده للنهوض بعدن خدميا وتنمويا وتحقيق الاستقرار وانهاء الانقسامات الأمنية والعسكرية".

- بن مبارك:

بدوره قال وزير الخارجية أحمد بن مبارك الخميس إن الحكومة مصممة على العمل من عدن لمواجهة التحديات التي تعصف بأفقر دول شبه الجزيرة العربية والذي يشهد أكبر أزمة إنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة.
وأوضح قائلا: "الحكومة عازمة على القيام بواجباتها والعمل على إعادة الاستقرار في اليمن ولن يثنيها هذا الحادث الإرهابي عن ذلك".

- محافظ عدن: صفحة جديدة بهمة الجميع

ختاما، يبرز توحيد الصف وتكاتف الجهود كطوق أمان أخير للنجاة بالجميع، وهو ما عبر عنه بمسؤولية وطنية محافظ عدن الأستاذ أحمد حامد لملس، بنشره أمس الخميس على صفحته بموقع فيسبوك صورة تجمعه مع رئيس الوزراء في أول نزول ميداني لهم بعدن، وعلق عليها بمايلي: "طوينا صفحة عام بحزنها وافراحها متحدين كل الصعاب رافعين راية التحدي والعمل لنستقبل عامًا يملئُنا فيه الامل والتفائل وترتفع فيه الهمم نحو غدٍ أجمل".
 

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر تقرير: الحكومة الجديدة،، فرصة أخيرة للجنوب والشمال غير قابلة للقسمة على أثنين في موقع صدى المواقع ولقد تم نشر الخبر من موقع عدن الآن وتقع مَسْؤُوليَّة صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي عدن الآن