أخبار محلية / يافع نيوز

(( ياقيادة المصفاة ألا تخافون الله ؟! ))

اقلام حرة, صحافة نت فقط 07 أبريل 2021 0

46

بقلم –  علي ثابت القضيبي

  * بات شائعاً أن بلادنا بلغت الحضيض ، وأن تقليص الموظف والمتقاعد والعاطل لقائمة مشترواته لم يعد يجدي فتيلاً ، فالدّخل تٱكل بصورة مريعة ، والغلاء تفاقم بشكل كارثي ، ومعه تفاقم من يؤمٌوا براميل القمامة ليقيموا وأدهم ، وأكثر منهم من يتسولوا في الشوارع والمساجد و … و …. ، أي أن الملمح العام للبلاد يدمي القلب حقا .

  * هنا أسأل : لو ثمّة إنسان سويٌ حقاً ، ويشعر أن له ضلعاً في كل هذا ، ياتُرى كيف هي أحاسيسه في هذه الحال ؟ وكيف ينام هانئاً ؟ أو كيف يسرح ويمرح ويعيش حياته بشكل طبيعي ؟! هذه أسئلة أضعها على طاولة قيادة مصفاة عدن ، وأيضا من يدفع بهم من خارجها ، ولأنه يريد إستمرار توقيفها لإستخدامها لخزن محروقاته ، وهذا يعرفه الشارع ، ويعرف من وراء هذا ويسندهُ .

  * ياهؤلاء ، هذه المصفاة العدنية الجنوبية حيوية لكل البلاد ، فهي تكرر نفطنا المحلي ، ومنه يأتي البنزين والديزل والمازوت لمحطات الكهرباء وكيروسين الطائرات وغاز الطبخ و … و … ، وبتوقيفها نستورد كل ذلك من الخارج بالعملة الصعبة ، وبكلفة فلكية ، فيشحٌ الدولار في بنوكنا ويرتفع سعره ، ومعه يتفاقم الغلاء ويطحن المواطن كما هو الحال اليوم ، وهذه أصل ومحور معادلة الجوع والتجويع ، فلماذا تصرون على توقيفها ؟! لماذا بالله عليكم ؟

  * تفضل صاحب المعالي رئيس الوزراء مشكورا وأصدر قراراً بتعيين الدكتور الشماسي لإدارة المصفاة ، هنا هلّل الشارع فرحاً مستبشرا بذلك ، والشارع يدرك أن الإدارة السابقة تعمل وتدور في فلك عرّاب النفط في بلادنا ، مع ذلك قام المدير المُجاز إجبارياً وأصدر فرماناً بتولية نائبه لشغل موقعه – مُجاز ويصدر فرمانات ! – وهذا يثبت الإصرار على إستمرار وضع العصي في دواليب حركة المصفاة والتوجه لتشغيلها ، لكن الصفعة جاءت بمنشور مدير مكتب رئيس مجلس الوزراء بصدد هذا المنشور ، والذي أوضح بأن لاتفاهمات بصدد بديلٍ بحسب منشور المدير المُجاز إجباريا ولاخلافه ، بل وحسم الأمر بأن البكري مجازاً إجبارياً ، ومعروفٌ أسباب ذلك وخلفياته وأبعاده ..

  * في الأسبوع المنصرم ، وبعد صدور منشور المدير المُجاز إجباريا ( البكري ) ، فقد حضر المدير المعين د . الشّماسي الى المصفاة لمباشرة عمله ، لكنه لم يجد أحد من كل طاقم القيادة ! ويوم حضر النائب المكلّف من المدير المجاز إجبارياً من ماليزيا توافدوا جميعاً ! هنا وكأنّهم يُصرّحوا بصوتٍ عالٍ بأنهم ( لوبي واحد ) ، وأنهم طاقم مُعطّل ومُعيق لإعادة تشغيل المصفاة ، والأمر لايُفهمُ بغير هذه الصورة والدلالة .

  * إذا نحن كشعب إزاء لوبي جهنمي يصرٌ على تجويعنا بإستمرار تعطيل المصفاة ، والمضحك انهم يتقاضون الفتات من العراب الكبير الذي يحصد ملايين الدولارات شهريا من إستمرار تعطيل المصفاة ( ٣٠ مليون دولار شهريا بحسب صحيفة اللوموند الفرنسية ) ، والمذهل أكثر انهم – إدارة المصفاة – كلهم متقاعدين ، والمفترض ان يكونوا في بيوتهم أسوة ببقية أخوتهم المتقاعدين ، لكن لاندري بأي قيدٍ ياترى قد كبلهم به هذا الغول النفطي ، وحتى ينقادوا له كالعميان ، وهم يروا بعيونهم كل الويلات التي تسحق هذا الشعب وتطحنه اليوم ، وجزء أساسي من أسباب ذلك كما أجمع كل الخبراء الماليين والإقتصاديين في البلاد ، هو عدم تشغيل المصفاة كما سبق واوضحنا ، وهذا أمر يثير الحيرة والغرابة حقاً ، اليس كذلك ؟!

    ✍️ علي ثابت القضيبي .

    الخيسه / البريقه / عدن .

شاركنا ..

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...

وسوم :

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر (( ياقيادة المصفاة ألا تخافون الله ؟! )) في موقع صدى المواقع ولقد تم نشر الخبر من موقع يافع نيوز وتقع مَسْؤُوليَّة صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي يافع نيوز