الارشيف / أخبار محلية / اليوم الثامن

إجراءات "هادي" العقابية ليست كافية.. تقرير: "مأرب" قنبلة موقوتة.. هل أوشكت على الانفجار بوجه الرياض؟

 هاجم مسؤول في الجيش الوطني الخاضعة لسلطة الإخوان المسلمين في مأرب المملكة العربية السعودية، واتهمها بمنع القوات من التقدم صوب صنعاء وتحريرها، زاعما رفض التحالف العربي الذي تقوده الرياض، منح القوات مدفعية وطائرات لقصف الحوثيين على غرار الدعم الذي تقدم إيران للحوثيين.

وقال العميد محسن خصروف ركن التوجيه المعنوي في الجيش اليمني في مقابلة مع قناة اليمن الفضائية "إن حكومة الشرعية التي يتزعمها عبدربه منصور هادي أصبحت مرتهنة للسعودية".. ممتدحا إيران التي قال انها تدعم الحوثيين بالأسلحة والذخائر والصواريخ".

وحمل خصروف السعودية مسؤولية عدم تحرير صنعاء، قائلا "هم من منعوا تقدم الجيش نحو صنعاء، بدعوى انه جيش إخوان مسلمين، لكن هذه الشماعة الكاذبة أخرت التحرير، الاخوان هم جزء من الجيش اليمني، وليسوا كله".

 وألمحت مصادر مقربة من الحكومة إلى ان تصريحات خصروف جرى التنسيق لها مسبقا، وهي محاولة لابتزاز السعودية، غير ان الإجراءات العقابية التي وجه هادي باتخاذها بحق القائد العسكري لن تنفذه، مثلها مثل عشرات قرارات الإحالة إلى التحقيق التي لم يتم تنفيذها".

ويرفض مسؤولون يحيطون بهادي أبرزهم نائبه الجنرال علي محسن الأحمر تنفيذ توجيهات الرئيس، خاصة تلك التوجيهات التي تتعلق بمارب الخاضعة لحكم الإخوان الموالين لقطر.

وذكر مصدر جنوبي وثيق الاطلاع على كواليس عمل الحكومة في الرياض "ان حديث خصروف ما كان له ان يتحدث به في قناة اليمن الرسمية التي تبث بأموال سعودية، لو لا ان الأمر لم يكن منسق له مسبقاً.

وأوضح المصدر لـ(اليوم الثامن) :"حكومة هادي ارادت رمي الكرة في ملعب السعودية، ارادت ان تواجه الرأي العام المحلي والدولي ان السبب في عدم تحرير صنعاء، هي الرياض التي تقود التحالف، وان المبرر لذلك، هو ان الجيش اليمني في مأرب تابعا لتنظيم الإخوان الذي سبق للسعودية ووضعته على قوائم الإرهاب".

وتابع "الأمر دبر له بعناية، حديث خصروف بهذه الحدة، يؤكد انه تحدث بتوجيهات عليا، وهو ما تبين لاحقا من اعلام الإخوان والذي تمول بعضه السعودية، حيث ذهب الى امتداح خصروف ووصفه بالبطل".

وقال مصدر إعلامي في قناة اليمن الفضائية :"العميد خصروف تحدث بلسان كل يمني حر شريف، الجيش الوطني يريد طائرات ومدفعية لتحرير اليمن من مليشيات ايران، الدعم الذي يتلقاه الجيش غير كافي".

وبشأن اضرار هذا الحديث بعلاقة حكومة اليمن بالسعودية قال المصدر "الحكومة السعودية تريد حديث صريح مثل هكذا، على الرغم من ان خصروف تحامل في بعض العبارات، لكنه تحدث بلسان قطاع واسع من اليمنيين".

وحول ما اذا كان الحديث قد تم التنسيق له مسبقا مع القناة وادارتها، قال المصدر :"غير صحيح ذلك، لكن على الأرجح، القناة بحثت عن إجابات خصروف التي قال لها من خلال ما طرحه زميلنا المذيع".

وعلى الرغم من اعلان المسؤول في الجيش اليمني استقالته، الا ان الرئيس هادي وجه بإيقافه واحالته إلى التحقيق.

وقالت وكالة الانباء اليمنية الرسمية سبأ التي تبث من الرياض "إن هادي وجه بإيقاف اللواء محسن خصروف من عمله كمدير لدائرة التوجيه المعنوي وإحالته للتحقيق نتيجة مخالفاته لضوابط المهنة وللوائح والقوانين العسكرية المنظمة".

وأكدت الوكالة على لسان مصدر يمني مسؤول "أن القيادة السياسية والعسكرية لن تتوانى في اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل المخالفين بما من شأنه التأسيس لبناء جيش منضبط قوي صادق يدافع عن حرية اليمنيين وكرامتهم".

وقدم المصدر المسؤول اليمني بحسب الوكالة التي تبث من الرياض بتمويل مالي سعودي "اعتذارا رسميا للمملكة".. معربا عن امتنانه "لكل ما قدمه السعوديون من دعم مستمر للشرعية شمل مختلف المجالات وحقق انتصارات عظيمة في ربوع اليمن".

ودافع ناشطون ومسؤولون إخوان عن خصروف مؤكدين ان "تصريحه يعد جزءا من انطباع عام لدى معظم اليمنيين، وقرار إقالته بمثابة تكريم له وضريبة قول الحقيقة".

واتهم ناشطون يمنيون يعملون ضمن اجندة الذراع القطرية في اليمن، السعودية بوضع هادي تحت الإقامة الجبرية، وتعرضه لضغوط كبيرة.

وقالوا "إن قرار الإقالة رسمياً يثيت ان القيادة الشرعية حريصة على العلاقة مع التحالف رغم الضغوط التي تواجهها، باعتبار ما صرح به خصروف مخالف لضوابط المهنة والقوانين العسكرية المنظمة".

وسخر ساسة وناشطون خليجيون من تصريحات خصروف، واصفين ان مطالبته للتحالف العربي بتسليمه طائرات عسكرية لقصف الحوثيين "تصرفات سخيفة".

انتقد العميد المتقاعد خلفان الكعبي تصريحات اللواء حسن خصروف الذي هاجم فيها التحالف العربي ، قائلا "إن ‏اللواء خصروف ركب موجة الانتقاد ضد التحالف، فخامة الرئيس هادي أمر بإيقافه".

وتساءل الكعبي "هل كان ينتظرنا أن نسلمه أف 15أو 16 مثلا مضيفا لا ينكر دور التحالف سوى حزب البهائم فهل يريد أن يكون أحدهم، التحالف اسندكم وأنتم متخاذلون".. مستدلا بأن "المقاومة الجنوبية حررت وانتصرت في الجنوب والساحل الغربي وليس لديها طائرات".. ساخرا من ان رتبة "لواء كبيرة على محسن خصروف".

وخاطب الإعلامي الجنوبي صلاح بن لغبر ، خصروف قائلا " من سلم دولته وجيوشه وطائراته ودباباته وصواريخه ومعسكراته وعاصمته لجماعة ايرانية ارهابية، وهرب تحت جنح الظلام،  لن يأتمنه احد على بندقية، ولن يضمن أحد انه لن يسلمها لنفس الجماعة ويهرب من جديدـ فالهروب ثقافة وطبع، والخيانة في الدم".

وقال ساخرا "احمدوا الله على البندقية وهي كبيرة عليكم، ومع ذلك ننادي لكم بزيادة  كان تصرف كل بندقة مع جعبة وعبايتين لك لكل فرد فيكم فالاحتياط واجب".

وهاجم موظف سابق في سفارة اليمن بالرياض نفته السعودية الى سلطنة عمان، يدعى أنيس منصور "التحالف العربي والحكومة الشرعية على خليفة توجيه هادي بإحالته الى التحقيق".

ولم يهاجم منصور السعودية بشأن قضية خصروف، بل سبق له وهاجم تنظيم احتفالات فنية في مدينة جدة الساحلية، قائلا ان على السعودية ان توفر الأموال التي تصرفها على الحفلات لدعم جبهات القتال".

وأضاف ساخرا من حكومة المملكة "علي السعودية ان تنقل احتفال "نيكي ميناج" إلى الجبهات للاحتفال بالانتصارات".

وهاجم منصور السعودية بحدة، قائلا ان "من يدافع عنها هم اليمنيون، الذين يدافعون ليس عن المملكة ولكن عن مقدسات المسلمين، اما اليمن فقد دمره التحالف العربي".

وعلى الرغم من الإجراءات التي أتخذها "هادي" بحق خصروف، فأن ذلك ليست كافياً.. في ظل تصاعد خطابات الابتزاز التي تمارسها الكثير من القوى اليمنية المحسوبة على مأرب، ومنها تلك التصريحات التي أطلقها مسؤول يمني من الرياض والتي هدد فيها بالتحالف مع الحوثيين وإيران في حال لم يعمل التحالف العربي على تمكين حكومة مأرب من السيطرة على منابع النفط في شبوة وحضرموت.

وقال صالح سميع وهو قيادي إخواني ومسؤول حالي في حكومة الشرعية "ان إيران ليست شرا، وانه سوف يضطر للتحالف معها في حال لم يتم تمكينهم من الجنوب الذي توجد فيه منابع النفط".

وعلى وقع هذا التصعيد الإعلامي والسياسي ضد السعودية، فقد سبق ونشر موقع اخباري يديره مسؤول في سفارة اليمن بالرياض، تعليمات على ما يبدو أنها قطرية، وهي التوجيهات التي تضمنت تعليمات بالعمل على بث الاشاعات حول وجود خلافات بين السعودية والإمارات، والتلويح بأن جيش مأرب قد يصبح في أمرة عبدالملك الحوثي زعيم الذراع الإيرانية في اليمن.

نجح الإخوان في بناء جيش "طائفي" في مأرب تمويل سعودي، لكن هذا الجيش الذي لم يقاتل الحوثيين بشكل جدي، أصبح كالقنبلة الموقوتة التي يوشك عليها الانفجار في وجه الرياض التي أسست هذا الجيش بأموالها.

وقف الإخوان الذراع المحلية لقطر إلى جانب نظام تميم الذي أعلنت أربعة دول عربية "أبرزها السعودية" مقاطعتها قبل أكثر من عامين، وهي المقاطعة التي دفعت الإخوان الى اتخاذ مواقف مناهضة للسعودية، وخاصة صقور التنظيم الذين يقيمون في أنقرة والدوحة وسلطنة عمان.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر إجراءات "هادي" العقابية ليست كافية.. تقرير: "مأرب" قنبلة موقوتة.. هل أوشكت على الانفجار بوجه الرياض؟ في موقع صدى المواقع ولقد تم نشر الخبر من موقع اليوم الثامن وتقع مَسْؤُوليَّة صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي اليوم الثامن