أخبار محلية / الأمناء نت

من ميناء الشحر (الضبة) تُنهب ثروات أبناء حضرموت وشعب الجنوب العربي

ميناء الضبة.. ممنوع الاقتراب!

من ميناء الشحر (الضبة) تُنهب ثروات أبناء حضرموت وشعب الجنوب العربي

الاحد 02 يناير 2022 - الساعة:21:40:55 ("الأمناء" قسم الرصد:)

يقع ميناء الشحر على البحر العربي بمحافظة حضرموت، ويُعد تاريخيا من أقدم الموانئ البحرية في شبه الجزيرة العربية، ويبعد عن مدينة المكلا عاصمة م/ حضرموت نحو 40 كيلو متراً، وعن مدينة عدن العاصمة الجنوبية بحوالي 426 كيلو متراً. وبحكم أن ميناء الشحر من أشهر وأكبر موانئ الاصطياد السمكي على ساحل حضرموت، وفيه حركة دؤوبة للسكان المعتمدين على مهنة الاصطياد ويشهد نشاطا مستمرا في التجارة العامة، فقد استحدث ميناء (الضبة) الواقع إلى الغرب من مدينة الشحر الذي يبعد عنها نحو 10 كيلو مترا، ليكون الميناء المناسب لعمليات تصدير شحنات النفط والغاز المنتجة من حقول القطاعات النفطية بحضرموت ومنها: قطاع المسيلة 14، وقطاع شرق شبوة 10، وقطاع حواريم32، وقطاع شرق سار 53، وقطاع شرق حجر 51، وقطاع جنوب حواريم43، وقطاع مالك 9.

 ومن المتوقع أن تكون قطاعات نفطية أخرى قد دخلت مرحلة الإنتاج والتصدير منذ عام2010م، حيث ذكرت ورقة مقدمة من هيئة الاستكشافات النفطية "أن الاكتشافات قد ظهرت أيضاً في حقلي سرار (1) وشرمة (1) بقطاع (15) البحري في المكلا على سواحل حضرموت، وكذلك في حقل هنين (1) بالقطاع (71) بمحافظة شبوة، وحقل وادي رشم بقطاع (33) منطقة الفرت محافظة حضرموت. وتوقعت الهيئة تحقيق اكتشافات نفطية جديدة في (42) قطاعاً نفطياً خلال الفترة (2010 – 2015)".

وترجع البدايات الأولى لاكتشاف النفط إلى عام 1991عندما اكتشفت الشركة الكندية كنيديان نكسن Canadian Nexen Company النفط بكميات تجارية في وادي المسيلة في ثلاثة حقول هي: حقل كمال- والهيجا- وحقل سونيا، ثم تواصلت الاكتشافات المشجعة التي دفعت الشركة إلى سرعة مد شبكة من أنابيب النفط من حقول الإنتاج إلى ميناء الضبة، والممتدة لمسافة (138) كيلو مترا، ويصل قطر الأنبوب الواحد من (24-36) بوصة، انظر (صورة 3).

كما قامت الشركة بتركيب 5 خزانات السعة الكلية لكل خزان 5.000 برميل، وأكبر خزان سعته مليون برميل، وتقدر مساحة الميناء بنحو 1.790.000 مترا مربعا، كما تم إنشاء مرسى عائما "عبارة عن قرص دوار عائم بقطر (12) متراً، ويقع في مياه عمقها حوالي 45 متراً، ويتيح هذا المرسى لناقلات النفط التحرك في كافة الاتجاهات ضمن أقسى الظروف المتعلقة بالرياح والتيارات السائدة.

 ولكي يكون الميناء بعيدا عن الأنظار وتتوافر فيه شروط المهنة السرية، لعمليات النهب للصادرات النفطية من القطاعات المنتجة بوادي المسيلة، فقد حرصت الشركات النفطية على توسيع الميناء وتأهيله لاستقبال ناقلات النفط العملاقة بعد احتلال الجنوب 1994م، حيث قامت بتركيب منصات لتعبئة البواخر بالخامات النفطية على بعد أربعة كيلو مترات من ميناء الضبة، ويتم التصدير تحت حراسة عسكرية مشددة من قبل وحدات خفر السواحل وغيرها من فيالق التدخل السريع الخاصة بالأساطيل التابعة لدول الشركات العالمية.

 

ميناء الضبة.. ممنوع الاقتراب!

من الحقائق الهامة التي يمكن للمرء أن يدركها بكل سهولة ووضوح، حول عمليات النهب المتصلة بموضوع السر الكبير The Top Secret، هو ذلك المشهد المثير للرعب والخوف الذي ينتاب المسافرين من وإلى مدينة المكلا عاصمة م/ حضرموت، أثناء مرورهم في الطريق العام أمام ميناء الضبة، نتيجة الحشود العسكرية وضخامة الترسانة القتالية المعززة بمختلف أنواع الأسلحة، وبكثافة التحصينات والمتاريس الدفاعية، التي تظهر منها فوهات المدافع والدبابات والدوشكا وهي مصوبة إلى عيون وصدور المارة.

وهذه الصورة الاعتيادية لا يسمح لأي شخص مهما كان، من إمكانية التوقف لتصويرها أو لمجرد الاقتراب من فتحات مجاري الشعاب بين التلال الجبلية، التي تشاهد من خلال بعض فتحات سفوحها المنخفضة الضيقة، تلك الشعلة الملتهبة في عمق البحر لاحتراق الغاز من مصفاة النفط أو من معامل التحويل والمعالجة الخاصة بالغاز الطبيعي. ومن هذه المناظر الواقعية على الأرض، يؤكد لنا مدى حرص النظام اليمني على عدم معرفة خفايا وأسرار ما يقومون به من أعمال النهب للثروة النفطية في محافظة حضرموت.

وبحسب المعلومات المتاحة لكمية الإنتاج اليومي من النفط الخام حتى عام 2007 والمتوقع تصديرها من ميناء الضبة فهي تقدر بحوالي 583.000 برميل يوميا، ويمكن التدليل على ذلك من الجدول رقم (6). والشكل رقم (2).

ومن الجدول رقم (6) والشكل رقم (2) نستنتج الحقائق الآتية:

  1. يعد قطاع المسيلة 14 بوادي حضرموت من أكبر القطاعات المنتجة للنفط الخام، وقد بلغ إنتاجه عام 2007 بأكثر من 230.000 برميل يوميا، ويليه قطاع شرق شبوة ويقدر إنتاجه بنفس العام نحو 150.000 برميلا يوميا. تصل المساحة الإجمالية للقطاعات المنتجة للنفط في م/ حضرموت إلى حوالي 10.826 كيلو متراً مربعاً، وهي تمثل بذلك نسبة 5 % من إجمالي مساحة م/ حضرموت.
  2. نتيجة ظهور مؤشرات كبيرة ومهمة بوجود مخزون احتياطي لخام النفط في معظم مناطق حضرموت البرية والبحرية بكميات كبيرة، فقد ترتب على ذلك تزايد همجية الاطماع وغرائز النهب القبلي للاستئثار بأكبر نصيب من حصص تقاسم (الكعكة).

وهذا الأمر كان سببا مباشرا في احتدام المنافسات بين الشركات العالمية ومراكز القوى القبلية والعسكرية في نظام الاحتلال اليمني، بهدف حصول لكل منهم بحسب مكانته القبلية وقدراته العسكرية، على حق التعاقد مع الشركات النفطية العالمية بطرق غير مشروعة، حيث تفاقمت مظاهر صفقات المشاركة بين الشركات وزعماء الفيد والنهب اليمني مقابل الحماية وعدم الإشراف والرقابة على عمليات التنقيب والاستكشاف والإنتاج والتصدير. وتشير بعض المصادر بأن هذه الظاهرة قد تسارعت حدتها منذ عام 1999م، عندما استجلب زعماء الفيد عدد من الشركات للاستثمار في قطاع المسيلة 14 وأجبروا الشركة الكندية كنيديان نكسن على قبول سياسة بيع وشراء نسب محددة من أصول امتيازها الرسمي في قطاع المسيلة14، الذي بموجبه تعاقدت عام 1990 مع دولة النظام والقانون في عدن ممثلة حين ذاك بوزارة النفط والمعادن، وأمام سياسة الفيد دخلت شركات أخرى مثل اكسيدنتال الأمريكية بنسبة 32% وشركة بكتن (فرع شركة شل الأمريكية) بنسبة 10%.

ثم توالت المنافسات والصراعات وخصوصا بعد انتهاء سنوات التعاقد مع الشركة الكندية في العام 2012، لتؤول الهيمنة لما يسمى  بشركة بترو مسيلة التابعة للمؤسسة اليمنية العامة للنفط والغاز، وهذه الشركة أو المؤسسة الوهمية تتبع عائلة آل الأحمر، ويطلق عليها في حضرموت بـ (شركة الحمران بترومسيلة) Alahmars Company (Petromasila) for looting crude oil وهي تشبه تماماً (المؤسسة الاقتصادية العسكرية) من حيث دورها وتبعيتها وطبيعة مهامها الاقتصادية الخاصة جدا، ومدى هيمنتها على عمليات الإنتاج والتصدير، نتيجة حالة الاستقواء بحصولها على نسبة 5 % من إجمالي الصادرات النفطية لكل القطاعات المنتجة للنفط، ويمكننا الاستدلال على حصة المؤسسة اليمنية العامة للنفط والغاز من خلال بيانات الجدول رقم (7).

ويكشف الجدول رقم (7) يكشف حصة المؤسسة اليمنية العامة للنفط والغاز من صادرات بعض القطاعات المنتجة للنفط في محافظتي حضرموت وشبوة خلال عام 2010م.

 

*المصدر: هذه المعلومات نسخت من كتاب قضية شعب الجنوب، وحقائق نهب ثروات شعب جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية النفطية والغازية، من قبل متنفذي الاحتلال اليمني ـ (الجزء الثاني) من صفحة 71 – 77، للدكتور حسين مثنى العاقل عام النشر 2014م.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر من ميناء الشحر (الضبة) تُنهب ثروات أبناء حضرموت وشعب الجنوب العربي في موقع صدى المواقع ولقد تم نشر الخبر من موقع الأمناء نت وتقع مَسْؤُوليَّة صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي الأمناء نت