الارشيف / أخبار محلية / الأمناء نت

"الأمناء" ترصد آراء كوادر وإعلاميين جنوبيين عن ماهية الدولة المطلوب إقامتها في الجنوب

"الأمناء" ترصد آراء كوادر وإعلاميين جنوبيين عن ماهية الدولة المطلوب إقامتها في الجنوب

الخميس 08 سبتمبر 2022 - الساعة:18:21:20 ("الأمناء" تقرير/ عبد الله قردع:)

دولة فيدرالية تحظى بحكم ذاتي كامل الصلاحيات وعاصمة مركزية قوية

يجب إفساح المجال أمام الشباب والأيادي البيضاء لإدارة وتسيير شؤون الدولة

إزاحة الموميات والديناصورات عن المشهد يخدم التقارب (الجنوبي - الجنوبي)

لا نريد أحزابا سياسية تتمترس خلفها كيانات مسلحة ولا عسكرة للحياة

نريد حياة مدنية وعدالة اجتماعية ومساواة في الحقوق والواجبات

شخصيات عام 90م وما قبله روزنامة شؤم ويجب إحالتهم للتقاعد

"الأمناء" تقرير/ عبد الله قردع:

عاصر الشعب الجنوبي العديد من أيديولوجيات الأنظمة الحاكمة قبل وبعد الوحدة اليمنية المشؤومة، منها الاشتراكية وحكمها الشمولي، ثم التعددية الحزبية في قالب ديمقراطي مزيف، كانت تديره سلطة صنعاء بحسب مفهومها الراديكالي البيروقراطي المغاير للديمقراطية الأم، حيث كانت الطبقات القبلية الدينية السلالية هي الممسكة بزمام الأمور في صنعاء بالجمهورية العربية اليمنية، بالإضافة إلى الليبرالية الإسلامية التي كان يتمشدق بها حزب الإصلاح الإخونجي، وتم إقصاء واستبعاد الكفاءات، وكانت في مجملها عبارة عن دوامة خليط سياسي عسكري تم تهميش وإزاحة القوى والنخب الجنوبية عن المشهد، وكان الهالك عفاش الطاغوت الأكبر الراديكالي والديكتاتوري في آن واحد، وكان مفهومه للديمقراطية "قل ما تشاء وأنا أفعل ما أشاء"، ديمقراطية مجرد شعار تم إفراغها من محتواها الحقيقي، كل ذلك وغيره من تلاعب ومكر وشطحات النظام الحاكم في صنعاء واستفراده بالسلطة أدى في نهاية المطاف إلى وصول البلد إلى مرحلة الفشل والانهيار الكلي على كافة الأصعدة والمستويات.

وعلى ضوء ما سبق وللاستفادة من الدروس والتجارب السابقة التقت "الأمناء" عددًا من الكوادر والإعلاميين الجنوبيين وتبادلت معهم أطراف الحديث حول ما ذكر آنفا وعن ماهية الدولة الجنوبية المطلوب أو المرجو إقامتها على أرض الجنوب، وخرجت بتقرير استشرافي خلص إلى أن أغلب الشباب المشارك يطمحون في إقامة دوله فيدرالية ذات أقاليم تحظى بحكم ذاتي كامل الصلاحيات وعاصمة مركزية قوية دينها الإسلام ومذهبها سني شافعي يحظى فيها الجميع بالمواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات وحرية التعبير والإعلام والرأي والرأي الآخر، وتحفظ للجميع كرامته وإنسانيته وهويته وحقه في الحياة الكريمة، والتوزيع العادل للثروة والتأسيس لدولة نظام وقانون وجيش وطني جنوبي قوي موحد وأقاليم تحظى بحكم ذاتي والحد من الهيمنة المركزية المفرطة.

 

منع تقديس أو صناعة شخصيات ديكتاتورية حاكمة أزلية

وأشار الإعلاميون الجنوبيون إلى أن وسائل الإعلام السلبية والتملق والنفاق والنفخ والتطبيل الإعلامي والسياسي هي عوامل سلبية تؤدي لصناعة الشخصيات الراديكالية والديكتاتورية القمعية مع مرور الوقت، ويجب التنبه لذلك ومنع كل الوسائل والطرق المؤدية إلى الاستئثار بالسلطة أو التمترس خلف كيان مسلح أو تأسيس كيانات عسكرية جهوية تدفع صوب التفرد بالحكم أو التفرقة والتشرذم والاحتراب في المستقبل.

وطالب الإعلاميون الجنوبيون جميع نخب الجنوب بالوقوف صفًا واحدًا وعدم السماح بإقامة نظام عائلي توريثي يستحوذ على السلطة أو فتح المجال أمام الطبقات البيروقراطية المناطقية لإدارة الحكم كون ذلك الفكر مرفوض ولقد لفظه شعب الجنوب عقب الاستقلال مباشرة، حيث كانت تتكون الجنوب أكثر من 30 سلطنة ومشيخة، وعانى منها شعب الجنوب الأمرين، وقدم قوافل من الشهداء في سبيل توحيد الأرض والنسيج الجنوبي، مشيرين إلى أن طريق الانتخابات الديمقراطي والتنافس المدني الشريف هو السبيل الأمثل للتبادل السلمي السلس للسلطة وضامن للتعايش بسلام ووئام.

 

اختيار الكفاءات لا الطبقات في إدارة شؤون البلد

ونوه الإعلاميون الجنوبيون إلى أن الشارع الجنوبي يطمح للوصول إلى حياة مدنية وعدالة اجتماعية ومساواة في الحقوق والواجبات وتحسين وضعه المعيشي والخدماتي رافضا فكرة عسكرة المدن والحياة المدنية، محذرين من تشكيل أحزاب سياسية تتمترس خلفها كيانات عسكرية مسلحة كون ذلك يمثل خطورة حقيقية وينذر بإعادة الجنوب إلى مربعات الاقتتال والتشرذم، مطالبين بإفساح المجال أمام الشباب والتكنوقراط والأيادي البيضاء للمساهمة في إدارة وتسيير شؤون الدولة، والتوجه صوب الحياة المدنية لإنعاش الاقتصاد وجلب الاستثمارات الخارجية وتحسين المستوى المعيشي للناس.

 

مشاركة الجميع في صناعة القرار

وطالب الإعلاميون الجنوبيون بإفساح المجال أمام الجميع للمشاركة والاتفاق الشعبوي على ماهية الدولة القادمة ودستورها ونظامها الداخلي عبر الاستفتاء الشعبي ليشارك الجميع في استشراف ماهية الدولة الجنوبية القادمة والمشاركة في صناعة القرار المستقبلي حتى لا تتكرر أخطاء الماضي وحتى لا تختزل ماهية ومستقبل الدولة في شخص أو طبقة أو حزب معين مثل ما حدث مع الحزب الاشتراكي اليمني وتصادمه مع شعب الجنوب المسلم السني بتلك الحقب السوداء، ومنع كل ما من شأنه إعادة الجنوب إلى مربعات التباعد المناطقية البغيضة وجعل وثيقة التصالح والتسامح ميثاق شرف يحمله كل جنوبي على جبينه ولا يسمح بالتنازل عنه أو التفريط فيه كون اندثاره أو فشله لا سمح الله سوف يصيب الجنوب في مقتل ويفتح الثغرات أمام الحاقدين والمتربصين.

 

إزاحة الموميات والديناصورات عن المشهد يخدم التقارب (الجنوبي - الجنوبي)

وأشار الإعلاميون الجنوبيون إلى أن شخصيات عام 1990م وما قبلها بمثابة روزنامة شؤم يجب التحفظ عليهم وكذا إزاحة بعض الشخصيات المعاصرة التي كانت سببًا مباشرًا في تدمير الدولة الجنوبية سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة عن المشهد، مشيرين إلى أن أولئك دمروا تاريخهم وبلدهم ولن نسمح لهم بتدمير حاضرنا ومستقبلنا ويجب إفساح المجال أمام الشباب لأخذ المواقع التي ينبغي لهم أن يشغلوها لتحريك عجلة التطور والنمو بكافة المجالات، وأنه لا ضرر من الاستعانة بتلك الشخصيات القديمة المعاصرة كمرجعيات تاريخية بشرط التزامها بوثيقة التسامح والتصالح الجنوبي وعدم الحيد أو الخروج عنها قيد أنملة.

 

إنشاء جيش وطني جنوبي موحد يدين بالولاء المطلق للجنوب

واختتم الإعلاميون الجنوبيون حديثهم لـ"الأمناء" بمطالبة جميع القوى العسكرية المسيطرة على الأرض في الجنوب بتقديم تنازلات أخوية لبعضها البعض وتقديم مصلحة الجنوب فوق كل الشعارات والسعي الحثيث الصادق المخلص إلى إنشاء وإقامة جيش وطني جنوبي موحد يدين بالولاء المطلق للجنوب، لا يدين إلى شخص أو عائلة أو جهة أو منطقة أو حزب بعينة والاستفادة من تجارب الماضي القريب والبعيد.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر "الأمناء" ترصد آراء كوادر وإعلاميين جنوبيين عن ماهية الدولة المطلوب إقامتها في الجنوب في موقع صدى المواقع ولقد تم نشر الخبر من موقع الأمناء نت وتقع مَسْؤُوليَّة صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي الأمناء نت