أخبار محلية / اليوم الثامن

اجتماع تقني.. مزايدات إعلامية.. تضخيم زيارة وفد خفر السواحل الإماراتي

استبعدت دوائر سياسية على اطّلاع واسع بالشؤون الخليجية انطواء زيارة وفد من خفر السواحل الإماراتي لإيران على أي تغيير في الموقف الإماراتي من قضية أمن الممرات البحرية وسلامة الملاحة الدولية، مؤكّدة أنّ إخراج الزيارة من سياقها التقني الصرف، هو عمل دعائي محض يدخل في باب الاستثمار الإعلامي للزيارة، ومشيرة إلى أنّ الموقف الإماراتي من أي قضية يتّخذ من جهات أعلى ويعلن عنه بشكل واضح لا يقبل اللّبس.

ورأت الدوائر ذاتها أنّه يكاد يكون من الطبيعي والمتوقّع سلفا في أجواء التصعيد الحالية، أن تلتقط إيران وبعض الجهات الموالية لها عقد الاجتماع الدوري السادس بين خفر السواحل الإماراتي والإيراني وتستغلّه في الحرب الإعلامية التي تخوضها لتروّج لفكرة عدم عزلتها عن محيطها القريب ولإمساكها بزمام المبادرة في ما يتعلّق بأمن الممرات البحرية الاستراتيجية في المنطقة.

وكان قد أعلن في وقت سابق عن وصول وفد من سبعة مسؤولين في خفر السواحل الإماراتي إلى طهران لحضور سادس اجتماع مشترك مع نظراء لهم في خفر السواحل الإيراني بهدف مناقشة جملة من المسائل التقنية ذات الصلة بتأمين الحدود البحرية المشتركة.

وحرصت دولة الإمارات في تعاطيها مع موجة التصعيد الحالية في المنطقة على التزام الوضوح والهدوء في الوقت ذاته، وهو ما تجلّى في موقفها من عمليات استهداف عدد من البواخر في الخليج وبحر عمان داعية إلى عدم التسرّع والتزام المهنية في تحديد المسؤوليات وذلك لتجنّب أي خطوات غير محسوبة من شأنها أن تفضي إلى نتائج غير متوقّعة.

وقال وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، في وقت سابق، معلّقا على عمليات استهداف السفن “كي نكون جادين (في تحديد الطرف المسؤول على الاعتداءات) يجب أن تكون الأدلة واضحة ودقيقة وعلمية ويقتنع بها المجتمع الدولي”، مضيفا “نحن في منطقة مضطربة ومهمة للعالم ولا نريد المزيد من الاضطرابات والقلق، ولكن نريد المزيد من الاستقرار والتنمية”.

وأعاد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش تأكيد الموقف المبدئي لبلاده والقائم على اعتبار “المبادرات الدولية بشأن أمن الملاحة حول مضيق هرمز إشارة صريحة من المجتمع الدولي تجاه محورية أمن الملاحة والطاقة في المنطقة للعالم”.

وقال قرقاش عبر حسابه الرسمي على تويتر “نقف مع المبادرات التي تحفظ أمن المنطقة وتبعد شبح المواجهة عنها، وندرك أن الاستقرار أداته الدبلوماسية واحترام السيادة وعدم التدخل”.

ويعود الاجتماع التقني الخامس بين خفر السواحل الإماراتي والإيراني إلى أكتوبر 2013 وقد احتضنته طهران آنذاك لمدّة يومين. وقال مصدر خليجي مطّلع إنّ حاجات فنيّة خالصة استدعت عقد الاجتماع السادس، مشيرا إلى أنّ مثل هذه الاجتماعات تعقد بين مختلف دول العالم وأنّ من الصعب على الدول المتجاورة وخصوصا تلك التي تشترك في حدود بحرية أن تستغني عن حدّ أدنى من التنسيق الأمني بغض النظر عن العلاقات السياسية في ما بينها.

وحاولت طهران تسريب إيحاءات سياسية بشأن زيارة الوفد الإماراتي، حيث قال محمود واعظي مدير مكتب الرئيس الإيراني “إن الإمارات تشعر بالقلق بشأن أمن الخليج وتحرص على التعامل مع إيران في هذا الصدد”، فيما قال قائد قوات حرس الحدود الإيراني العميد قاسم رضائي إن حماية الحدود تحظى بأهمية خاصة لدى طهران وأبوظبي و“تشكل جسرا بين الجانبين”.

غير أن الجانب الإماراتي التزم في خطابه، بشأن الزيارة، بالمسائل الفنيّة التي ذهب الوفد الإماراتي لأجلها إلى طهران حيث نقلت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية “وام” عن سالم محمد الزعابي مدير إدارة التعاون الأمني الدولي بالوزارة قوله “إن الاجتماع يأتي استكمالا للقاءات الدورية السابقة للجنة المشتركة بين البلدين والتي تم تشكيلها لبحث مسائل تجاوز الصيادين للحدود البحرية للبلدين وحلّ مسائل الإفراج عن المخالفين لقواعد الصيد ومكافحة عمليات التهريب، ويأتي في سياق حرص الإمارات على شؤون مواطنيها بمن فيهم الصيادون”. كما أبدى ارتياحه للنتائج التي أسفر عنها الاجتماع، مؤكدا أهمية هذه الاجتماعات في ظل الاحتياجات العملية المتعلقة بالحدود البحرية.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اجتماع تقني.. مزايدات إعلامية.. تضخيم زيارة وفد خفر السواحل الإماراتي في موقع صدى المواقع ولقد تم نشر الخبر من موقع اليوم الثامن وتقع مَسْؤُوليَّة صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي اليوم الثامن