المقالات

2 يناير… انتصار للمشروع الجنوبي وهزيمة لمشاريع اليمننة

ساعات تفصلنا عن أكبر حدث تاريخي سيشهده الجنوب وتحديدا العاصمة عدن يوم 2 يناير 2023م القادم، وهو حدث هام ويوم مفصلي في تاريخ الجنوب لم يسبق له مثيل، هذا اليوم لطالما انتظرناه طويلا، وكنا نتمنى أن يحدث قبل اليوم، ولكن الظروف لم تكن مهيأة لذلك، أما الآن فالكل يعيش في ترقب لهذا الحدث في الداخل والخارج، ليس هذا فحسب بكل كل دول الإقليم والعالم بما فيها الرباعية والأمم المتحدة والجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي، ونحن كشعب جنوبي عصبنا على بطوننا وصبرنا على شدة الجوع والحاجة من أجل أن نستعيد حريتنا وكرامتنا على أرضنا التي سلبت من بين أيدينا في غفلة من الزمن وبجرة قلم.

قلنا لكم أكثر من مرة اتركوا القيادة تعمل، وهي لديها القدرة على إدارة ملف الجنوب بحنكة ودهاء ساسي، ولا تشغلون أنفسكم بالإشاعات التي تبثها القوى المعادية عبر مطابخها القذرة، فالقادم سيكون أفضل رغم المعاناة التي فرضت على شعبنا من أجل تركيعه وحرفه عن هدفه، لكن شعبنا تحدى الحرب الإقتصادية والخدماتية التي تجرعها على مدى تسع سنوات وما زال يكتوي بها، وزادت من توحدنا خلف القيادة السياسية والمجلس الانتقالي الجنوبي وهو بداية النصر المؤزر، فهناك كثير من المكاسب التي انتزعها المجلس الانتقالي من بين أنياب الإحتلال اليمني نلمسها على أرض الواقع كان آخر توقيع الرئيس على تدشين تفتيش السفن في ميناء عدن بدلا من ميناء جدة، وهي خطوة مهمة في تاريخ الجنوب والتي ستؤدي إلى الاستقرار الإقتصادي في المرحلة القادمة، حيث لاقت هذه الخطوة ترحيبا كبيرا من شعب الجنوب.

الجميع يدرك أننا اليوم نمر بمرحلة عظ الأصابع كما يقولون أما أن نكون أو لا نكون، فقيادتنا السياسية أدركت الخطر المحدق بقضية شعب الجنوب وأن مشاورات الحل السلمي التي ترعاها الأمم المتحدة باتت مهزلة وغير ذى جدوى والمستفيد الأول منها هي المليشيات الحوثية المدعومة من أيران والخاسر الكبير منها هو الجنوب فإتفاق استكهولم ليس ببعيد الذي رعته الأمم المتحدة والذي كانت نتائجه إيقاف معركة تحرير الحديدة اليمنية على يد قوات العملاقة الجنوبية، والذي استفادت منه المليشيات الحوثية وبعد تزايد الأصوات بضرورة قلب الطاولة في الجنوب وقطع الطريق أمام القوى اليمنية التي وجدت فرصة أمامها للمناورة واللعب على حساب قضية شعب الجنوب لا سيما بعد دخول الانتقالي في الشراكة مع الشرعية اليمنية التي أضرتنا كثيرا، فلهذا استشعرت القيادة خطورة الوضع، وأصدر الرئيس الزبيدي قرارا بعقد اجتماع مجلس العموم الجنوبي في العاصمة عدن في ٢ يناير ٢٠٢٣م.

أن انعقاد مجلس العموم الجنوبي في هذه المرحلة المعقدة والذي جاء في ظل وضع اقتصادي صعب جدا يعيشه شعب الجنوب، وفوضى وقرصنة بحرية تقودها جماعة إيران في البحر الأحمر وباب المندب أمام صمت غير مبرر للاقليم والعالم الذي لا يزال يتفرج على مايحدث مما سيؤدي إلى تأزيم الأوضاع الإقتصادية على شعوب المنطقة والعالم، فشعب الجنوب اليوم يعول كثيرا على هذا الإجتماع المرتقب ويتطلع إلى اصدار قرارات مصيرية قوية تنقل قضية شعب الجنوب إلى مرحلة متقدمة على طريق استعادة الدولة وافشال كل المؤامرات التي تحاك ضد الجنوب ومجلسه الانتقالي، وأنا شخصيا أعتقد أن هذا اللقاء هو بداية تدشين عهد جديد في الجنوب على طريق طي صفحة الماضي والشراكة مع الشرعية اليمنية التي لم تقدم شيئ لنا كشعب بل كل ماقدمته يستهدف قضية شعب الجنوب فقط، والانتقال إلى تحد جديد يحتاج من الجميع رص الصفوف والالتحام المباشر مع القيادة ممثلة بالرئيس عيدروس الزبيدي.

يدرك الجميع أن انعقاد مجلس العموم الجنوبي يعد بمثابة خطوة مهمة ويوم تاريخي ومفصلي في تاريخ الجنوب سيحدد ملامح المرحلة القادمة للمجلس الانتقالي الحامل الرئيس للقضية الجنوبية، وخطوة شجاعة وجريئة لإدارة المرحلة القادمة في ظل كل التحديات المحلية والاقليمية والعالمية، ويوم 2 يناير القادم… هو انتصار للمشروع الجنوبي وهزيمة نكراء لمشاريع اليمننة.

المصدر

جوجل نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى