المقالات

ماهو مستقبل الوديعة السعودية؟

لم تكن عملية إتمام الوديعة السعودية الأخيرة للبنك المركزي اليمني كما سابقاتها من المنح أو الودائع المالية، فقد سبق الإعلان عن الوديعة نقاشات وحوارات مستفيضة وعميقة من البنك المركزي اليمني من جهة والجانب السعودي من جهة والحكومة اليمنية من جهة أخرى.
وتطرق البنك المركزي اليمني خلال النقاشات التي دارت في العاصمة السعودية الرياض إلى عدد من النقاط التي تضمن الاستفادة المثلى للوديعة لإحداث استقرار اقتصادي.
وبعد نقاشات دامت أكثر من ثلاثة أشهر تم الاتفاق على البدء بتنفيذ إجراءات تطبيق النقاط التي طرحها البنك المركزي اليمني لضمان الاستقرار الاقتصادي.
ومن بين النقاط التي اتفق عليها الأطراف هي تخصيص جزء من الوديعة لتمويل المشاريع الاقتصادية والتجارية في اليمن بهدف تعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة. كما تم الاتفاق على ضرورة استخدام الوديعة لتمويل برامج الحماية الاجتماعية لتأمين الدعم اللازم للأسر الفقيرة والمحتاجة.
علاوة على ذلك، يتضمن الاتفاق تكوين لجنة مشتركة تضم ممثلين من البنك المركزي اليمني والحكومة اليمنية والجانب السعودي لمتابعة تنفيذ النقاط المتفق عليها حيث تهدف هذه اللجنة إلى ضمان توجيه الوديعة بشكل فعال وفقًا للأولويات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
إن إتمام الوديعة السعودية للبنك المركزي اليمني يعكس التزام المملكة العربية السعودية بدعم الاستقرار الاقتصادي والتنمية في اليمن، ويعد خطوة إيجابية نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

فكان من أهم النقاط التي ناقشها البنك المركزي اليمني مع الجانب السعودي والحكومة اليمنية:

– إلزام جميع المحافظات المحررة بتوريد إيراداتها إلى البنك المركزي حيث تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز تجميع الإيرادات وتحقيق التوازن المالي للبنك المركزي.

– إلزام الحكومة اليمنية بتقليل الإنفاق على طاقمها المتواجد خارج البلد وضرورة عمل الحكومة اليمنية على تحسين إدارة الموارد المالية والاقتصادية من خلال تقليل الإنفاق الذي يتسبب في عبء كبير على الاقتصاد اليمني.

– توريد إيرادات تصدير النفط إلى خزينة البنك المركزي في عدن لتحسين تحصيل الإيرادات المتعلقة بصادرات النفط وتوجيهها إلى خزينته، مما يزيد من قدرة الحكومة على تمويل الاحتياجات الاقتصادية والمالية للبلاد.

– ضرورة تفعيل دور الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة في مؤسسات الدولة، وذلك للحد من الفساد وضمان استغلال الوديعة بطريقة تضمن الاستفادة الأمثل للاقتصاد اليمني.

وفي اول اجراء عقب الإعلان عن الوديعة السعودية للبنك المركزي اليمني، ولتعزيز قيمة العملة المحلية ودعم الاستيراد اعلن البنك المركزي عن طرح 40 مليون دولار في المزاد العلني بعملية تحضى بشفافية تامة وهذا هو اكبر مبلغ تم طرحه من البنك في مزاد علني.

حيث يمكن لهذا المزاد أن يحقق عدة فوائد اقتصادية، بما في ذلك:

– زيادة السيولة المالية حيث يساعد طرح الأموال في المزاد على زيادة كمية النقد المتاحة في السوق المالية، مما يعزز السيولة المالية ويسهم في تنشيط النشاط الاقتصادي.

– استخدام الأموال المجمعة بطريقة صحيحة، فإنها يمكن أن تسهم في تقليل معدل التضخم، حيث يتم تلبية الطلب المتزايد على السلع والخدمات بشكل أكثر فعالية.

– ومن خلال طرح الأموال في المزاد، يمكن للبنك المركزي دعم البنوك المحلية وتوفير التمويل اللازم لها لإجراء أعمالها التجارية ودعم الاقتصاد المحلي.

– توجيه الأموال المجمعة لدعم قيمة العملة المحلية، فإن ذلك يمكن أن يساهم في تقليل تدهور قيمتها مقابل العملات الأجنبية.

تجدر الإشارة إلى أن إدارة البنك المركزي اليمني في عدن بذلت جهوداً كبيرة خلال الفترة الماضية في سعيها لتحقيق إستقرار إقتصادي وتعزيز تنميته المستدامة.
ومن المتوقع بحسب الاقتصاديين أن تشهد الفترة القادمة استقرارًا نسبيًا في سعر العملة المحلية إذا تم تنفيذ النقاط التي حددها البنك. ويعتبر التزام الحكومة بتنفيذ إجراءات رادعة بحق الفاسدين أمرًا ضروريًا لتحقيق هذا الاستقرار وإلا فإن الوضع الاقتصادي قد يشهد انهيارًا كبيرًا ويترتب على ذلك عواقب كارثية على الشعب بشكل عام. لذا، يتطلب الوضع تعاونًا شاملاً وجهودًا حقيقية من جميع الأطراف لضمان استقرار العملة المحلية وتعزيز الاقتصاد ورفاهية الشعب.

المصدر

جوجل نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى