المقالات

عيدروس : باب المندب شاطئاً ومضيقاً وجغرافياً أرضٌ جنوبية

كتب القيادي السياسي الجنوبي د.عيدروس نصر ناصر النقيب، مقالا حول مضيق باب المندب، وما دار من توتر حوله مؤخراً.
وفي المقال الذي جاء تحت عنوان “متى كان باب المندب ذباباً؟” في إشارة إلى مدينة ذباب اليمنية، أكد النقيب أن باب المندب ارض جنوبية جغرافيا ومضيقا وشاطئا.
وجاء في المقال ….

خابت محاولة إعادة احتلال مضيق باب المندب من قبل ورثة جريمة ١٩٩٤م، والتي كنا قد توقفنا عندها في منشور سابق، وجاءت هذه الخيبة بفضل الموقف الصارم والحاسم لأهلنا أبناء مديريات الصبيحة الأبطال وتضامن كل أبناء الجنوب معهم، وبفضل السياسة الحكمية الهادئة المسؤولة التي اتبعتها القيادة السياسية الجنوبية في التعاطي مع هذه المحاولة الرعناء.
وكان للمواقف الشجاعة للعديد من الكتاب والصحفيين والمواقع الإعلامية الجنوبية وروادها الذين رفضوا هذه التصرفات المعبرة عما في مكنونات أصحابها من مرض التوسعية وخيبات التظليل والخداع، كان لكل هذا دوراً بارزاً في الردع المعنوي للخائبين في صنعاء المتذاكين على الجنوب والجنوبيين، وجاء تراجعهم عن حماقات محاولة إعادة أو استعادة نتائج حرب آبائهم على الجنوب في العقد الأخير من القرن المنصرم تعبيراً عن هذه الخيبة.
لكن هؤلاء الموتورين لم ييأسوا ولم تثنهم المواقف الجنوبية الشجاعة في التصدي لمحاولتهم الخرقاء، فراحوا يدارون خيباتهم بابتداع تخريجات خائبة جديدة.
من يفتح قنوات ومواقع جماعة ١٩٩٤م وورثتهم سيجد مسمى جديد لباب المندب هو “ذباب المندب”، وأحيانا يقولون “ذو باب المندب” وهي حيلة جوفاء لا تختلف عن سابقاتها، يريد بها هؤلاء خداع الشعب الجنوبي، بالادعاء بأن باب المندب هو مديرية ذباب (التي طوروها فسموها ذو باب) والكل يعلم الفرق بين المسميين، لكنهم بهذا يعبرون عن عدم الرغبة في التخلي عن نزعة الاستيلاء التي تستمد جذورها مما قبل العام ١٩٩٤م، ويعتقدون أنهم بهذه الحيلة الحمقاء قادرون على تمرير ما رسموه يومذاك من خطط لقضم أراضي الجنوب ومنافذه البرية وممراته البحرية، حينما كان الشعب الجنوبي، يتجرع مرارات الهزيمة والخديعة والغدر والانكسار، ففعلوا فعائلهم التي استنكرها القاصي والداني ويرغبون في مواصلتها اليوم بعد انتقالهم من معسكر الانقلابيين إلى معسكر الشرعية المتحولة.
باب المندب أرضاً وشاطئاً ومضيقاً وجغرافيةً أرضٌ جنوبية وجزءٌ من الجغرافيا والتاريخ الجنوبيين، وكل الملمين بأبسط المعلومات في التاريخ والجغرافيا عن المنطقة يعلمون علم اليقين أن هذه المنطقة جنوبية، والشعب الجنوبي لا يعترف بأي عبث أقدم عليه المنتصرون لتغيير الخرائط والجغرافيا السياسية للمنطقة،فكل نتائج الحرب هي باطلة بطلان الحرب نفسها، والذين يحاولون تحويل باب المندب إلى “ذباب” أو حتى “ذو باب” إنما يخدعون أنفسهم من حيث يعتقدون أنهم يخادعون الشعب الجنوبي وابناءه.
وصدق الحق جلَّ وعلا القائل:
﴿ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴾.

المصدر

جوجل نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى