المقالات

وادي حضرموت .. تشخيص المشكلة والحل (2)

مواصلة لما كتبنا عنه في الجزء الماضي من هذا الموضوع…نذكر أن نظام 7/7 كان قد زج بحوالي ثلثي الجيش اليمني في وباتجاه الجنوب وبشكل خاص ومكثف في عدن وحضرموت والضالع.
وتحدثنا عن المنطقة العسكرية الشرقية ومن ثم المنطقة العسكرية الأولى التي كانت مهمتها قمع أي تحرك لأبناء حضرموت والجنوب وحماية مصالح النافذين والناهبين لثروات حضرموت، وجلهم من القادة والمشائخ الشماليين.
حيث تم اغتيال العشرات من القادة الحضارم والجنوبيين بشكل عام…نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر، اللواء الركن عمر سالم بارشيد القائد السابق لسلاح المدرعات الجنوبي ومدير كلية القيادة والأركان بصنعاء في 8 أغسطس 2012م والعميد الركن خبير التسليح أحمد محسن المرفدي في الأول من ديسمبر 2013م …الخ،
اللافت أن عمليات الجماعات الإرهابية كانت تستهدف فقط القيادات الجنوبية في المنطقة العسكرية الثانية في المكلا…وتعرض قائد المنطقة شخصيا اللواء الركن محسن ناصر قاسم للعديد من محاولات الاغتيال.
كما حوربت وأهملت المنطقة العسكرية الثانية على الرغم من اتساع نطاقها الجغرافي ومساحتها الكبيرة التي “تمتد من بئر علي حتى الغيضة، وفيها محور الغيضة تشكل من2 الوية مشاة، بينما كانت قوات ساحل حضرموت قد شكلت حديثا، وهذه الوحدات لا يوجد فيها سوى 2% من أبناء المحافظة، و98% بالمنطقة هم من أبناء المحافظات الشمالية” بحسب افادة رئيس شعبة القوى البشرية العميد أنور السعدي. وبطبيعة الحال،هذه القوة بعدتها وعتادها وسلاحها لم تقاوم عناصر القاعدة وتدافع عن المكلا.
وعلى عكس المنطقة العسكرية الأولى التي أسندت قيادتها للواء الركن عبدالرحمن الحليلي، كانت تحظى برعاية صنعاء بكافة الجوانب.

حرب 2015م:
بالتزامن مع اقتحام الحوثيين للعند ولحج وعدن عن طريق تعز ، وعن طريق البيضاء أبين مع تحييد محافظة شبوة… استولى تنظيم القاعدة في 2 أبريل من عام 2015م، على مدينة المكلا عاصمة حضرموت بكل سهولة، وسيطر على الأحياء الرئيسية والمقار العسكرية والأمنية والإدارية واعلن المكلا “ولاية” بالرايات السوداء، وقام باطلاق سراح 300 سجين معظمهم من التنظيم وفي مقدمتهم القيادي خالد باطرفي، الذي ظل الحاكم الفعلي لمدينة المكلا في فترة سيطرة التنظيم.
قصة سيطرة القاعدة على المكلا وساحل حضرموت كانت مخططة ومنسقة بين الحوثيين وأنصارهم في حضرموت من المؤتمريين والاصلاحيين، بما في ذلك أجهزة الأمن القومي والسياسي والحرس الجمهوري والأمن المركزي…في مشهد يشابه إلى حد كبير ما حصل في أبين عام 2011م.
وبضغط جنوبي ومن التحالف عين الرئيس هادي اللواء احمد بن بريك محافظا لحضرموت واللواء الركن فرج البحسني قائدا للمنطقة العسكرية الثانية…وهنا بدأت عملية تحرير المكلا وساحل حضرموت من تنظيم القاعدة…بمشاركة حضرمية جنوبية فعالة ودعم من التحالف العربي ممثلا بالإمارات.
وسنتجاوز ذكر التفاصيل الدقيقة لمعركة تحرير ساحل حضرموت التي توجت بالنجاح يوم 24 إبريل في 2016م…كي نركز الحديث اكثر على المنطقة العسكرية الأولى…وهو الذي سيكون بإذن الله تعالى محور الحلقة القادمة.


المصدر

جوجل نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى