اخبار محليةصحيفة المرصد

حذرت منها منظمة الصحة العالمية.. هذا ما نعرفه عن “حمى الضنك”

قد لا يصدق كثيرون أن قرابة الـ400 مليون إنسان يصابون، يومياً، بمرض يسمى “حمى الضنك”، وأن نصف سكان الكرة الأرضية معرضون لخطر الإصابة بهذا المرض الفيروسي المعدي.
وأظهرت إحصاءات منظمة الصحة العالمية، التي صدرت مطلع هذا الأسبوع، أن أعداد الإصابات بهذه الحمى، هذا العام، تضاعفت ثماني مرات عن الفترة الواقعة بين عامَيْ: 2000 و2022، وأن عدد المصابين يومياً بها حول العالم يقدر بـ100-400 مليون.
و”حمى الضنك” مرض فيروسي، ينتقل من خلال البعوض، ويشبه في أعراضه الإنفلونزا، لكن الخطير فيه أنه يتطور في بعض الحالات، ويصيب الإنسان بنزيف، وانخفاض حاد في ضغط الدم، وربما يؤدي – في النهاية – إلى الموت.

وكان هذا المرض ينتشر – بشكل أكبر – في دول جنوب شرق آسيا، ومناطق أميركا اللاتينية، وأجزاء واسعة من القارة الأفريقية، وأيضاً جزر المحيط الهادئ. لكنه بدأ بالتوسع والانتقال للولايات المتحدة، وتحديداً في المناطق الجنوبية منها، كما سجلت حالات كثيرة في عدد من الدول الأوروبية.
ومن أبرز أعراض هذه الحمى: ارتفاع درجات الحرارة، التي قد تصل حتى 40 درجة مئوية، كما يعاني المصابون بها صداعاً شديداً وآلاماً في المفاصل والعظام، إضافة إلى الغثيان والقيء، وتورم في الغدد، وآلام خلف العينين، وطفح جلدي.
وتختلف الأعراض في حال أصيب الإنسان بها مرة ثانية؛ إذ إنها تتطور عن المرة الأولى؛ فيعاني في إصابته الثانية القيء المستمر، وتسارع التنفس بشكل كبير، وآلاماً شديدة في منطقة البطن، ونزيفاً في الأنف أو اللثة، إضافة إلى شعور دائم بالتعب والأرق، وربما خروج دم مع البراز.
ولا تتوقف أعراض الإصابة الثانية على ما ذكر سابقاً فقط، إذ يضاف إليها الشعور بالعطش الشديد، والشحوب والبرود في البشرة، والضعف والوهن في الجسم.

أخبار مطمئنة:
وفق منظمة الصحة العالمية، فإن هذه الحمى تختلف عن الإنفلونزا في أنها غير معدية، وتقتصر حالات العدوى بها على نقل الأم الحامل مرضها إلى جنينها، وتكون الإصابة بها فقط من خلال البعوض المصاب بها، إذ ينقلها إلى الإنسان في حال لدغه.
ويتم تشخيص هذا المرض من خلال إجراء فحص الدم، وهذا الفحص يمكنه تحديد نوع الإصابة بالفيروس، إذ توجد أربعة أنواع للإصابة به.

العلاج.. واللقاح:
لا يوجد علاج دوائي لهذه الحمى، ويكتفي الأطباء بمنح المريض مسكنات للألم، بينما تقدم له نصائح باتباع بروتوكولات منزلية معينة، تساعد على تسريع عملية الشفاء منه، من أهمها: شرب الكثير من الماء والسوائل بهدف الحفاظ على رطوبة الجسم، ومن المهم أيضاً أن يمنح المصاب نفسه أكبر قدرٍ ممكن من الراحة، كما يحذر الأطباء من تناول أدوية الأسبرين والإيبوبروفين؛ لأنها قد تكون سبباً مباشراً في حدوث نزيف، يهدد حياة المريض.
وتعتبر نسبة الشفاء من هذه الحمى مريحة وعالية جداً؛ إذ إنها تصل حتى 99%.
ومن مفارقات هذه الحمى، أنه لا يسمح بأخذ لقاح لها سوى لمن أصيب بها مرةً واحدةً على الأقل، أي أن غير المصابين بها لا يمكنهم أخذ اللقاح على الإطلاق؛ لأنه قد يكون سبباً في إصابتهم بها في هذه الحالة.

المصدر

جوجل نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى